الشيخ عبد الله الحسن
28
المناظرات في الإمامة
الأصحاب وغيرهم مع خصومهم ، كما سيبينه كتابنا هذا : مناظرات في الإمامة . وفيما يلي نذكر بعض الروايات عن أهل بيت النبوة - عليهم السلام - الدالة على ما أسلفناه : منها : رواية الشيخ المفيد بإسناده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه الباقر - عليهما السلام - قال : من أعاننا بلسانه على عدونا أنطقه الله بحجته يوم موقفه بين يديه عز وجل ( 1 ) . ومنها : قول الصادق - عليه السلام - : حاجوا الناس بكلامي ، فإن حاجوكم فأنا المحجوج ( 2 ) . ومنها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي ( 3 ) من مناظرة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد ، حتى أن الإمام الصادق - عليه السلام - أحب أن يسمع من هشام نفسه ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد ، كما ستأتي مفصلة في هذا الكتاب . ومع هذا كله فقد تخيل بعض المخالفين أن المناظرة محرمة في رأي أهل البيت - عليهم السلام - ، وأن ما يفعله الشيعة يخالف أمر أئمتهم . يقول الشريف المرتضى ( ره ) : قلت للشيخ أبي عبد الله أدام الله عزه : إن المعتزلة والحشوية يزعمون أن الذي نستعمله من المناظرة شئ يخالف أصول الإمامية ويخرج عن إجماعهم لأن القوم لا يرون المناظرة دينا وينهون عنها ويروون عن أئمتهم تبديع فاعلها وذم مستعملها ، فهل معك رواية عن أهل البيت - عليهم السلام - في صحتها أم تعتمد على
--> ( 1 ) أمالي المفيد ص 33 ح 7 . ( 2 ) تصحيح الاعتقاد الشيخ المفيد : ص 27 . ( 3 ) الأصول من الكافي للكليني ج 1 ص 169 - 171 .